العلامة الحلي
64
مختلف الشيعة
والوجه عندي أنه لا يصح أن يكون إماما . أما إذا تعمد فلأن صلاته باطلة ، لأنه لم يقرأ القرآن كما أنزل ، وأما إذا لم يتمكن فلأنه بالنسبة إلى الأعراب كالأخرس ، فكما أنه لا يصح إمامة الأخرس لا يصح إمامة من لا يتمكن من الأعراب . احتج بأن صلاته صحيحة ، فجاز أن يكون إماما . والجواب : المنع من الملازمة كالأخرس . مسألة : قال في المبسوط : يكره الصلاة خلف التمتام : وهو الذي لا يحسن أن يؤدي التاء ، والفأفاء : وهو الذي لا يؤدي الفاء ( 1 ) . والحق أنه لا يكون إماما لمفصح . لنا : إنه بالنسبة إلى هذين الحرفين أخرس فلا يجوز إمامته . احتج بأنه غير مكلف بالإتيان بذلك الحرف ، لعجزه عنه ، فصحت صلاته وصلاة من خلفه ، لأنها منوطة بصلاة صحيحة وقد حصلت . والجواب : المنع كما في الأخرس . مسألة : قال في المبسوط : لو صلى أمي بقارئ بطلت صلاة القارئ وصحت ( 2 ) صلاة الأمي ، وأعني بالأمي من لا يحسن قراءة الحمد ، فإن صلى بقارئ وأمي بطلت صلاة القارئ وحده وصحت صلاة الإمام والمأموم الأمي ( 3 ) ، وأطلق . والتحقيق أن نقول : إن كان القارئ مرضيا وجب على الأمي الائتمام به ، فإن صلى من غير ائتمام بطلت صلاته ، وحينئذ تبطل صلاة الأمي في الفرض
--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 153 . ( 2 ) م ( 2 ) : القارئ وحده وصحت . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 154 .